الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
321
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في لغة الإشارة والرمز عند الصوفية يقول الدكتور عبد القادر موسى المحمدي : « إن الصوفي الفاني والمستغرق بالكلية في المطلق يصل إلى حالة يعجز معها عن التعبير عما يكشف له ، ولا يمكن أن ينقل هذه الحالة أو يصفها للآخرين ، إنها الحالة التي يعقد فيها اللسان عن الكلام . . . فإذن لابد أن تعبر التجربة الصوفية عن نفسها بلغة مخصوصة هي لغة الإشارة والرمز ، ذلك أن الرمز بطبيعته أما أن يوضح ما خفي أو يحاول إخفاء ما هو واضح بيّن وكلا الأمرين ضروري لا مناص للتجربة الصوفية منه . . . فعلى ذلك أصبح للصوفية لغة اصطلاحية أرادوا بها . . . أن يصطلحوا على هذه الرموز والدلالات والإشارات بينهم ليفهم بعضهم قول بعض بعيداً عن الغرباء » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في امتناع الإشارة إليه تعالى يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي : « من أشار إليه بعلم فقد كفر ، لأن الإشارة بعلم لا تقع إلا على معلوم ، ومن أشار إليه بمعرفة فقد ألحد ، لأن الإشارة بالمعرفة لا تقع إلا على محدود » « 2 » . [ مسألة - 3 ] : في أنواع الإشارات بحسب الطريق يقول الشيخ يحيى بن معاذ الرازي : « إذا رأيت الرجل يشير إلى العمل ، فطريقه طريق الورع . وإذا رأيته يشير إلى العلم ، فطريقه طريق العبادة . وإذا رأيته يشير إلى الأمن في الرزق ، فطريقه طريق الزهد . وإذا رأيته يشير إلى الآيات ، فطريقه طريق الابدال . وإذا رأيته يشير إلى الآلاء ، فطريقه طريق العارفين » « 3 » .
--> ( 1 ) - د . عبد القادر موسى المحمدي الاغتراب في تراث صوفية الإسلام ص 74 72 . ( 2 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 224 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 224 .